السيد محمد سعيد الحكيم
406
المحكم في أصول الفقه
مضى فأمضه كما هو " ( 1 ) ، وصحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة . قال : يمضي . قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر . قال : يمضي . . . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) ( 2 ) وصحيح إسماعيل بن جابر : ( قال أبو جعفر عليه السلام : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) . ولا يصلح الصدر في الأخيرين لتخصيص عموم الذيل فيهما بأفعال الصلاة ، لان المورد لا يخصص الوارد ، ولا سيما مع كون العموم ارتكازيا . وفي موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ) ( 4 ) . لكنه يشكل : بأنه لا مجال للعمل به في مورده ، وهو الوضوء ، لوجوب الاعتناء بالشك في أجزائه قبل الفراغ منه ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، ولا يكفي مضي محل الجزء ما دام مشغولا بالوضوء ، والعام المخصص في مورده ليس بحجة . اللهم إلا أن يحمل التبعيض في قوله عليه السلام : ( من الوضوء ) على التبعيض بلحاظ الوحدة النوعية ، لا بلحاظ الوحدة الاعتبارية ، فيكون البعض هو الفرد من الكلي ، لا الجزء من الكل ، ويكون مفاد الصدر الذي هو مورد العموم الذي في الذيل عدم الاعتناء بالشك في الوضوء بعد الفراغ منه ، وهو مما اتفق فيه النص
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 5 باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 .